محمد بن أحمد الفاسي

264

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

حرف الباء الموحدة « 2804 » - أبو بصير الثقفي : اختلف في اسمه ونسبه ، فقيل : عبيد بن أسيد بن جارية ، وذكر خليفة عن أبي معشر ، قال : اسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد اللّه بن سلمة بن عبد اللّه بن غيرة بن عوف بن قسى - وهو ثقيف - بن منبه بن بكر بن هوزان ، حليف لبنى زهرة . وقال ابن إسحاق : أبو بصير ، عتبة بن أسيد بن جارية . وقال ابن شهاب : هو رجل من قريش . وقال ابن هشام : هو ثقفى ، وأظن أن ابن شهاب نسبه إلى حلفه في بنى زهرة . ذكره عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن شهاب ، في قصة القضية عام الحديبية ، قال : ثم رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة ، فجاءه أبو بصير - رجل من قريش - وهو مسلم ، فأرسلت قريش في طلبه رجلين ، فقالا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : العهد الذي جعلت لنا ، أن ترد إلينا كل من جاءك مسلما . فدفعه النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى الرجلين ، فخرجا حتى بلغا ذا الحليفة ، فنزلوا يأكلون من تمر لهم ، فقال أبو بصير لأحد الرجلين : واللّه إني لأرى سيفك هذا جيدا يا فلان ، فاستله الآخر وقال : أجل ، واللّه إنه لجيد ، لقد جربت به ، ثم جربت ثم جربت ، فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه ، فأمكنه منه ، فضربه به حتى برد ، فخرج حتى أتى سيف البحر ، قال : وانفلت منهم أبو جندل بن سهيل ، فلحق بأبى بصير ، وجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم ، إلا لحق بأبى بصير ، حتى اجتمعت منهم عصابة . قال : فو اللّه ما يسمعون بعير خرجت لقريش ، إلا اعترضوا لهم ، فقتلوهم وأخذوا أموالهم . وكان أبو بصير يصلى لأصحابه ، وكان يكثر من قول : اللّه العلى الأكبر ، من ينصر اللّه فسوف ينصره ، فلما قدم عليهم أبو جندل ، كان هو يؤمهم . 2805 - أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلوني : خطيب سرمين « 1 » العقبة ، قرية من عمل عزاز « 2 » ، أصله من عجلون ، ثم انتقل والده

--> ( 2804 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2904 ، الإصابة ترجمة 9633 ، أسد الغابة ترجمة 5734 ) . ( 1 ) سرمين : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر ميمه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ، وآخره نون : بلدة مشهورة من أعمال حلب ، قيل : إنها سميت بسرمين بن اليفز بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وقد ذكر الميداني في كتاب الأمثال أن سرمين هي مدينة سدوم التي يضرب بقاضيها المثل ، وأهلها اليوم إسماعيلية . انظر : معجم البلدان ( سرمين ) . ( 2 ) عزاز : بفتح أوله ، وتكرير الزاي ، وربما قيلت بالألف في أولها . والعزاز الأرض الصلبة : وهي بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم . انظر : معجم البلدان ( عزاز ) .